الشيخ علي الكوراني العاملي

34

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ) ! أقول : لم يخرجه البخاري ومسلم لأنهما ينتقيان من سنة النبي صلى الله عليه وآله ما يوافق السلطان ، وهذا حديث يخرج عائشة من ملة النبي صلى الله عليه وآله ! وقد تجرأ الحاكم ورواه ! وفي أمالي المفيد / 58 : ( حدثنا الأعمش ، عن حبة العرني قال : سمعت حذيفة بن اليمان قبل أن يقتل عثمان بن عفان بسنة وهو يقول : كأني بأمكم الحميراء قد سارت ، يساق بها على جمل وأنتم آخذون بالشوى والذنب ، معها الأزد أدخلهم الله النار ، وأنصارها بنوضبة جذ الله أقدامهم . قال : فلما كان يوم الجمل وبرز الناس بعضهم لبعض نادى منادي أمير المؤمنين صلوات الله عليه : لايبدأن أحد منكم بقتال حتى آمركم . قال : فرموا فينا فقلنا يا أمير المؤمنين قد رُمينا ، فقال : كفوا ، ثم رمونا فقتلوا منا ، قلنا يا أمير المؤمنين قد قتلونا ، فقال : احملوا على بركة الله . قال فحملنا عليهم فأنشب بعضنا في بعض الرماح حتى لو مشى ماش لمشى عليها ، ثم نادى منادي علي : عليكم بالسيوف فجعلنا نضرب بها البيض فتنبو لنا ، فنادى منادي أمير المؤمنين عليه السلام : عليكم بالأقدام . قال : فما رأينا يوماً كان أكثر قطع أقدام منه . قال : فذكرت حديث حذيفة : أنصارها بنو ضبة جذَّ الله أقدامهم ، فعلمت أنها دعوة مستجابة ) . أم سلمة رضي الله عنها تقيم الحجة على عائشة 1 . كان موقف أم سلمة رضي الله عنها مع عائشة موقفاً تاريخياً ، فقد نصحتها وحذرتها ، وحاولت أن تثنيها عن السفر إلى البصرة ، فلم ينفع معها . قال الشريف المرتضى في رسائله ( 4 / 66 ) : ( ومن الأخبار الطريفة ما رواه نصر بن مزاحم . . عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي قال : كنت بمكة مع عبد الله بن الزبير وبها طلحة والزبير . قال : فأرسلا إلى عبد الله بن الزبيرفأتاهما وأنا معه فقالا له : إن عثمان قتل مظلوماً وإنا نخاف الانتشار في أمة محمد صلى الله عليه وآله ، فإن رأت عائشة أن تخرج معنا ، لعل الله يرتق بها فتقاً ويشعب بها صدعاً .